محمد بن جرير الطبري
145
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
قيل : لا خلاف بين سلف علماء أمتنا في ذلك ، إذا فسد قول من قال : كانا من بني إسرائيل وذكر ان قابيل لما قتل أخاه هابيل بكاه آدم ع فقال - فيما حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي إسحاق الهمداني ، قال : قال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : لما قتل ابن آدم أخاه بكاه آدم ، فقال : تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي طعم ولون * وقل بشاشه الوجه المليح قال : فأجيب آدم ع : أبا هابيل قد قتلا جميعا * وصار الحي كالميت الذبيح وجاء بشره قد كان منها * على خوف فجاء بها يصيح وذكر ان حواء ولدت لادم ع عشرين ومائه بطن ، أولهم قابيل وتوءمته قليما ، وآخرهم عبد المغيث وتوءمته أمه المغيث . واما ابن إسحاق فذكر عنه ما قد ذكرت قبل ، وهو ان جميع ما ولدته حواء لادم لصلبه أربعون من ذكر وأنثى في عشرين بطنا ، وقال : قد بلغنا أسماء بعضهم ولم يبلغنا بعض . حدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمه ، عن ابن إسحاق ، قال : فكان من بلغنا اسمه خمسه عشر رجلا واربع نسوه ، منهم قين وتوءمته ، وهابيل وليوذا واشوث بنت آدم وتوءمها ، وشيث وتوءمته ، وحزوره وتوءمها ، على